أخبار اليمن

صفعة في الرياض.. تفاصيل الاعتداء الصادم على العليمي

كشفت منصات إعلامية جنوبية، السبت، عن حادثة اعتداء صادمة طالت أحد أعضاء المجلس الرئاسي المحسوبين على السعودية، في واقعة تعكس مستوى غير مسبوق من التوتر داخل المعسكر الجنوبي.

ووفق ما جرى تداوله على نطاق واسع، أظهرت مقاطع مصورة لحظة تعرض عضو المجلس الرئاسي عبد الله العليمي للاعتداء الجسدي على يد أنصار المجلس الانتقالي، أثناء اجتماع عُقد في منزله بالعاصمة السعودية الرياض.

اللقاء ضم قيادات جنوبية بارزة، من بينها نائب رئيس الانتقالي السابق أبو زرعة المحرمي، ووزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي، إضافة إلى شخصيات ووفود قدمت من عدن.

وأظهرت المشاهد المصورة المشاركين وهم يطلقون هتافات تتهم العليمي بـ«الخيانة»، قبل أن يسقط أرضًا وسط حالة من الفوضى، في حين تدخلت عناصر سعودية بلباس مدني لإبعاده من المكان وإنهاء الموقف، بحسب ما وثقته المقاطع المتداولة.

وتأتي هذه الحادثة في سياق احتقان متصاعد داخل الأوساط الجنوبية، خصوصًا أن الاجتماع جاء بدعوة ورعاية سعودية، في محاولة لإعادة ترتيب الصف الجنوبي وتقريب الأطراف المتنازعة، بعد سنوات طويلة من الانقسام والصراع الداخلي الذي استمر قرابة عقد.

ويُعرف عبد الله العليمي بقربه من حزب الإصلاح، المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين في اليمن، كما يُعد من الدائرة الضيقة للرئيس اليمني الأسبق عبد ربه منصور هادي، حيث شغل سابقًا منصب مدير مكتبه، ما جعله محل رفض وعداء داخل أوساط الانتقالي وأنصاره.

ويرى مراقبون أن الاعتداء يحمل دلالات سياسية تتجاوز كونه حادثًا فرديًا، إذ يعكس حجم الرفض الجنوبي لعودة الحكومة والمجلس الرئاسي إلى عدن، في ظل تصاعد الغضب بعد الخطوات السعودية الأخيرة التي استهدفت فصائل جنوبية كانت خاضعة سابقًا لقيادة رئيس الانتقالي المنحل عيدروس الزبيدي.

الحادثة، بهذا المعنى، لا تكشف فقط هشاشة محاولات التهدئة، بل تضع علامة استفهام كبيرة حول قدرة الرياض على إدارة التناقضات داخل معسكر حلفائها، في وقت تبدو فيه الخلافات الجنوبية أبعد من أن تُحل بلقاءات مغلقة أو رعايات شكلية.

اقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى