رد سعودي غير متوقع على اتفاقية الدفاع المشترك بين الإمارات والهند

وجّهت السعودية رسالة سياسية وأمنية واضحة للإمارات عبر بوابة خليج عدن والبحر الأحمر، في خطوة بدت ردًا مباشرًا على تحركات أبوظبي الأخيرة باتجاه الهند.
التحرك السعودي جاء من خلال فتح المجال أمام قطر لتوقيع اتفاقية دفاع استراتيجي مع الحكومة الصومالية، في اتفاق حظي بدعم ومباركة سعودية واضحة، وجرى توقيعه بين الرئيس الصومالي وأمير قطر.
وبحسب المعطيات، سبق هذا التطور ضغط سعودي على الحكومة الفيدرالية في الصومال أفضى إلى إلغاء جميع الاتفاقيات الدفاعية الموقعة مع الإمارات، إلى جانب تقييد أنشطتها الجوية والبحرية والبرية داخل الأراضي الصومالية.
توقيت الخطوة حمل دلالات سياسية لافتة، إذ تزامن مع زيارة رئيس الإمارات محمد بن زايد إلى العاصمة الهندية، حيث وقّع اتفاقًا مع رئيس الحكومة هناك يمهّد لإبرام اتفاقية دفاع استراتيجي بين أبوظبي ونيودلهي.
وتشير القراءة السياسية للمشهد إلى أن تمكين قطر من الحضور في مناطق كانت تُعد ضمن نطاق النفوذ الإماراتي يهدف إلى تحجيم الدور الإماراتي في خليج عدن والمحيط الهندي، وإعادة ضبط موازين النفوذ الإقليمي، في ظل تنافس متصاعد على خطوط الملاحة والمواقع الاستراتيجية.
التحرك السعودي لا يُقرأ بوصفه إجراءً معزولًا، بل كجزء من إعادة ترتيب أوسع للأوراق الإقليمية، ورسالة مفادها أن أي تغيير في معادلات الشراكات الدفاعية سيقابله رد محسوب في ساحات النفوذ الحساسة.






