بينها "رأس الانتقالي".. السعودية تضع الإمارات أمام خيارين: تسليم الزبيدي أو القطيعة الشاملة

في تطور دراماتيكي يعكس وصول الخلافات بين قطبي التحالف إلى "نقطة اللاعودة"، كشفت مصادر إعلامية ودبلوماسية عن عرض سعودي "ثقيل" وضعته الرياض على طاولة أبوظبي، يتضمن مقايضة مصير قيادات الصف الأول في المجلس الانتقالي مقابل تهدئة التوتر المتصاعد بين البلدين.
بدأت فصول القصة بتتبع ملاحي لطائرة سعودية خاصة غادرت الرياض لتحط في مطار "البطين" بأبوظبي حاملة وفداً رفيع المستوى. غير أن المفاجأة كانت في "الرد الإماراتي البارد"، حيث غادر الرئيس محمد بن زايد بلاده بشكل مفاجئ متوجهاً إلى الهند، في خطوة قرأها مراقبون بأنها رفض صريح لاستقبال الوفد السعودي أو مناقشة الرسالة التي يحملها.
وفقاً لمصادر دبلوماسية غربية، فإن الرسالة السعودية لم تكن "بروتوكولية"، بل حملت طلباً صريحاً بإنهاء نفوذ الإمارات في جنوب وشرق اليمن.
وتضغط الرياض حالياً لتسليم قيادات المجلس الانتقالي، وعلى رأسهم عيدروس الزبيدي، لتهيئة الساحة لترتيبات سياسية وأمنية جديدة تخلو من "بصمات أبوظبي"، مقابل وقف حملة التصعيد السعودي التي وصلت للتلويح بـ:
الحصار الجوي والبري.
قطع العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل.
ويأتي هذا التصعيد بعد قرار الرياض الحاسم بإزاحة حليفتها "الصغيرة" من المشهد اليمني مطلع الشهر الجاري. وبينما تصر السعودية على الانفراد بالملف اليمني، يبدو أن الإمارات ليست مستعدة للتخلي عن أوراقها بسهولة، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، تبدأ بالتهدئة "الاضطرارية" وقد تنتهي بانهيار كامل لتحالف دام سنوات.






