أخبار اليمن

طهران تضع السعودية والإمارات وتركيا بين خيارين أحلاهما مر.. تفاصيل خطيرة

في تصعيد هو الأشد من نوعه منذ عقود، كشف مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة "رويترز" عن قيام طهران بتوجيه تحذيرات مباشرة وصادمة لدول المنطقة، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وتركيا، تضعها في قلب العاصفة القادمة بين واشنطن وطهران.

وأفاد المسؤول الإيراني بأن الرسالة التي نُقلت عبر قنوات دبلوماسية "عالية السرية" تضمنت تهديداً واضحاً: "أي هجوم أمريكي ينطلق من أراضيكم أو يستهدف إيران، سيجعل من قواعد واشنطن في بلدانكم أهدافاً مشروعة ومباشرة للصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية".

هذا التهديد لا يستهدف الوجود العسكري الأمريكي فحسب، بل يضع أمن وسيادة هذه الدول على المحك في حال اندلاع المواجهة الشاملة.

ولم تكتفِ طهران بالتهديد، بل ألقت بكرة النار في ملعب حلفاء واشنطن؛ حيث طالبتهم رسمياً بالتحرك الفوري لممارسة ضغوط قصوى على إدارة ترامب لمنعها من تنفيذ أي مغامرة عسكرية ضد المنشآت الإيرانية.

وتُعد هذه الخطوة محاولة إيرانية لـ "تحييد" الجغرافيا المحيطة بها، عبر إجبار الدول المستضيفة للقواعد الأمريكية على الاختيار بين ولائها للتحالف مع واشنطن، أو حماية أراضيها من رد فعل إيراني قد يكون مدمراً.

ويأتي هذا التحذير تزامناً مع أنباء عن مغادرة أفراد من قاعدة "العديد" بقطر، وتحركات عسكرية أمريكية مكثفة في المنطقة، مما يشير إلى أن إيران تستشعر قرب الضربة وبدأت باستخدام "سياسة الحافة" للضغط على جيرانها.

ويرى مراقبون أن هذا التهديد يضع دولاً مثل تركيا (العضو في الناتو) ودول الخليج في موقف معقد للغاية، حيث قد تجد نفسها ساحة معركة لصراع لا ناقة لها فيه ولا جمل.

تشير الرسالة الإيرانية إلى أن طهران لم تعد تفرق بين "المعتدي" وبين "من سهل الهجوم"، مما يرفع من وتيرة القلق في العواصم الإقليمية التي تسعى جاهدة لتجنب الانزلاق إلى حرب إقليمية واسعة قد تؤدي إلى انهيار اقتصادي وأمني لا يمكن التنبؤ بنتائجه.

اقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى