أخبار اليمن

زلزال في سقطرى.. رجل الإمارات الأول "ينشق" ويفتح أبواب الأرخبيل لدرع الوطن

شهد أرخبيل سقطرى، اليوم، زلزالاً سياسياً غير مسبوق من شأنه أن يغير قواعد اللعبة في البحر العربي، عقب إعلان المحافظ "رأفت الثقلي" انشقاقه المفاجئ عن الحليف الإماراتي وانضمامه الكامل للتوجهات السعودية التي تهدف إلى إعادة صياغة المشهد العسكري والإداري في الجزيرة الاستراتيجية.

الثقلي، الذي صعد إلى هرم السلطة في سقطرى كأحد أبرز القيادات الموالية للمجلس الانتقالي والمدعومة مباشرة من أبوظبي، أصدر بياناً "نارياً" بارك فيه الإجراءات التي تقودها الرياض لإنهاء الوجود العسكري الإماراتي في الجزيرة.

ولم يكتفِ الثقلي بالدعم السياسي، بل أعلن صراحةً ترحيبه بانتشار قوات "درع الوطن" (الموالية للسعودية)، موضحاً أنه وجه الأجهزة الإدارية والأمنية بتقديم كافة التسهيلات اللازمة لتمركز هذه القوات في المواقع الحيوية بالأرخبيل.

ويرى محللون أن هذا التحول يمثل رصاصة في قلب مشروع المجلس الانتقالي في سقطرى؛ إذ إن الثقلي لم يكن مجرد محافظ، بل كان "حجر الزاوية" في تثبيت السيطرة الإماراتية.

وبانشقاقه، تفقد الإمارات السيطرة "الشرعية" والقانونية على الجزيرة، مما يفتح الطريق أمام السعودية لإتمام عملية إقصاء الانتقالي وتفكيك أجهزته العسكرية التي تم بناؤها على مدار السنوات الخمس الماضية.

توقيت هذا الانشقاق يأتي في لحظة حساسة جداً، حيث تسعى القوى الإقليمية لتأمين مواقعها المطلة على خطوط الملاحة الدولية في ظل التوترات العالمية. وبخروج الثقلي من العباءة الإماراتية، تكون الرياض قد وجهت "كش ملك" لأبوظبي في أهم موقع استراتيجي بالمحيط الهندي، محولةً الجزيرة من معقل للانتقالي إلى قاعدة انطلاق جديدة لقوات "درع الوطن".

بينما ساد الصمت المطبق أوساط قيادات الانتقالي في عدن جراء "الصدمة"، اعتبر مراقبون أن ما حدث في سقطرى هو بداية الانهيار المتسلسل لولاءات القيادات المحلية التي بدأت تستشعر تغير موازين القوى لصالح الرياض، مما يضع مستقبل الوجود الإماراتي في اليمن برمته تحت تساؤلات كبرى.

اقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى