حرب إيران: روسيا والصين تدخلان المشهد في مواجهة متصاعدة بالشرق الأوسط

تتجه الأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط نحو مرحلة أكثر تعقيدًا مع دخول قوى دولية كبرى على خط المواجهة، في تطور يثير مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع قد يتجاوز حدودها.
شهدت الساعات الأخيرة تحركات لافتة من روسيا والصين في ظل الحرب الدائرة مع إيران. فقد اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن الحرب تمثل محاولة لشق الصف بين إيران ودول الخليج، فيما أعلن الكرملين استعداده لتقديم الدعم لطهران إذا طلبت ذلك.
وفي السياق نفسه، بدأت الصين تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء التصعيد. وأعلنت وزارة خارجيتها انخراط بكين في جهود لوقف الحرب، في وقت أجرى فيه وزير الخارجية الصيني اتصالًا بنظيره السعودي لبحث التطورات ومحاولة تخفيف التوترات الأخيرة بين إيران وبعض دول الخليج.
وتأتي هذه التحركات من المعسكر الشرقي، بقيادة موسكو وبكين، بالتزامن مع تحركات غربية تقودها الولايات المتحدة لتوسيع نطاق الدعم العسكري في المنطقة. فقد أعلنت بريطانيا نشر مقاتلات في قطر، بالتوازي مع تنسيق مع القوات الأمريكية بشأن ترتيبات تتعلق بمضيق هرمز.
كما سمحت إسبانيا للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية في المنطقة، في خطوة جاءت بعد تهديدات أمريكية بفرض عقوبات في حال رفضت التعاون.
وفي موازاة ذلك، أعلنت دول أوروبية عدة، بينها فرنسا وإيطاليا وألمانيا، نشر أصول عسكرية في البحر المتوسط، مع تلميحات بإمكانية توسيع الانتشار ليشمل البحر الأحمر إذا استمر التصعيد.
وكان البحر المتوسط قد شهد خلال اليومين الماضيين توترًا إضافيًا بين روسيا والدول الغربية، بعدما اتهمت موسكو أوكرانيا بتنفيذ هجوم على سفينة غاز قبالة السواحل الليبية، بينما ألمحت دول أوروبية إلى احتمال تورط روسيا في هجوم استهدف قواعد بريطانية في قبرص.
هذه التطورات المتسارعة تعزز المخاوف من اتساع رقعة الصراع، خصوصًا مع تقارير عن نشر مقاتلات قادرة على حمل أسلحة نووية في الشرق الأوسط. ويرى مراقبون أن أي فشل عسكري في المواجهة مع إيران قد يدفع الولايات المتحدة إلى خيارات أكثر خطورة، وهو ما قد يستدعي ردًا من روسيا والصين، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيد غير مسبوقة.






