واتساب تحت المجهر: هل رسائلك آمنة حقًا أم متاحة لموظفي فيسبوك؟

على الرغم من تأكيد مؤسسي واتساب ومالكه الحالي ميتا أن التطبيق يعتمد على تشفير كامل من طرف إلى طرف، يظهر تحقيق قضائي جديد أن الواقع قد يكون مختلفًا تمامًا.
الدعوى القضائية الجماعية الأخيرة تشير إلى أن موظفي ميتا قادرون على الوصول إلى جميع رسائل واتساب، بما في ذلك المحذوفة، رغم مزاعم الشركة بالعكس.
صُمم واتساب أصلاً بواسطة جان كوم وبريان أكتون حول مفهوم التشفير من طرف إلى طرف (E2EE)، بحيث تظل الرسائل مقروءة فقط لدى المرسل والمتلقي، ولا يملك التطبيق نفسه أي مفتاح لفك التشفير. لكن الدعوى القضائية تزعم أن هذا ليس الحال عمليًا، وأن ميتا تخزن الرسائل المشفرة وتمتلك صلاحية الوصول إليها بسهولة عبر نظام داخلي يسمح للموظفين بطلب رسائل محددة تقريبًا فور إرسالها.
ويشير خبراء التشفير، مثل البروفيسور ماثيو غرين من جامعة جونز هوبكنز، إلى أن استخدام بروتوكول سيغنال في واتساب لا يضمن الشفافية الكاملة، لأن الشفرة ليست مفتوحة المصدر، ما يمنع الباحثين المستقلين من التحقق من صحتها.
الوضع مشابه لتطبيقات أبل مثل iMessage وFaceTime، حيث تُطبق التشفيرات داخليًا دون كشف الشيفرة للعامة.
هذه الدعوى تطرح تساؤلات حقيقية حول مدى حماية خصوصية المستخدمين، وتضع واتساب وميتا في قلب جدل واسع حول الأمان الرقمي ومصداقية وعود التشفير.






