قيادي في الإصلاح يهاجم تحركات الرياض: ما يحدث تبييض للجريمة لا صناعة للسلام

في تصعيد إعلامي وسياسي غير مسبوق، وجّه سيف الحاضري، القيادي في حزب الإصلاح والمحسوب على دوائر صنع القرار فيه، انتقادات لاذعة وحادة للدور السعودي الأخير في الملف اليمني، واصفاً ما يجري خلف كواليس "حوار الرياض" بأوصاف وصفتها الأوساط السياسية بـ "القاسية والخطيرة".
"إعادة تدوير" أم تسوية؟:
الحاضري، الذي يرأس تحرير صحيفة "أخبار اليوم"، فتح النار على رعاية المملكة للحوار الجنوبي-الجنوبي واحتضانها لقيادات الانتقالي، معتبراً أن هذه الخطوات ليست مساراً للحل، بل هي محاولة لـ "إعادة إنتاج الجريمة سياسياً".
وبحسب تعبيره، فإن ما يحدث الآن هو عملية "تبييض ممنهجة" لمن وصفهم بالانقلابيين والمنتهكين لحقوق الإنسان، بدلاً من تقديمهم للمحاكمة.
رسائل ملغومة إلى "الوسيط" السعودي:
ولم يتوقف الهجوم عند انتقاد الخصوم المحليين، بل امتد ليشمل "منطق الوساطة" نفسه، حيث حذر الحاضري الرياض من مغبة التحول إلى وسيط بين "الشرعية الدستورية والمليشيات"، مؤكداً أن هذا الدور يمنح الفوضى شرعية رسمية.
وتساءل في مقاله المثير للجدل: كيف يتم التحاور مع قيادات كانت -ولا تزال- تهدد وحدة اليمن وأمن المملكة ذاتها؟
الإرث الإماراتي والنتائج "الكارثية":
ويرى الحاضري أن خروج الإمارات "ظاهرياً" لم ينهِ نفوذ أدواتها، محذراً من أن "عوامل التخريب" لا تزال قائمة وتعيد إنتاج نفسها بأسماء جديدة.
واختتم مقاله بتحذير شديد اللهجة، معتبراً أن استمرار سياسة الاحتواء بدلاً من دعم الدولة وتفكيك الكيانات المسلحة سيقود اليمن والمنطقة بأكملها إلى نتائج "كارثية".






