رحلة الهروب الكبير.. كيف أفلت "الزبيدي" من قبضة الرياض في اللحظات الأخيرة؟

في كواليس مطار عدن الدولي، لم تكن مجرد إجراءات سفر عادية، بل كانت "خطة هروب" مدروسة بدقة. كشفت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية عن تفاصيل مثيرة حول كيفية إفلات رئيس المجلس الانتقالي، عيدروس الزبيدي، من التوجه إلى العاصمة السعودية، في اللحظة التي شعر فيها أن "فخاً" ينتظره هناك.
المماطلة ثم الاختفاء يروي التقرير أن الزبيدي لعب على عامل الوقت داخل المطار؛ حيث تمسك بتفاصيل بروتوكولية ثانوية وأعذار إجرائية الهدف منها تأخير إقلاع الطائرة فقط. وبمجرد أن سنحت الفرصة، انسحب الزبيدي مع 5 من مساعديه باتجاه معسكر في عدن، ليبدأ سيناريو "التمويه".
خطة التمويه: قوافل برية وطائرات درونز لتشتيت الأنظار، انطلقت قافلتان عسكريتان في مسارات مختلفة، بينما كان الزبيدي يسلك طريقاً برياً سرياً نحو الساحل. التقرير أكد أن العملية كانت تحت غطاء جوي من "مسيرة إماراتية" أمنت مسار الهروب، حتى وصل إلى سفينة كانت تنتظره في عرض البحر.
من الصومال إلى أبوظبي لم تنتهِ الرحلة عند الساحل اليمني، بل شقت السفينة طريقها نحو الصومال، ومن هناك استقل الزبيدي طائرة خاصة نقلته إلى الإمارات. هذه الحادثة فجرت غضباً سعودياً، حيث وجهت الرياض اتهاماً مباشراً لأبوظبي بتدبير عملية التهريب، في خطوة يُنظر إليها كمحاولة إماراتية لإعادة استخدام "ورقة الزبيدي" في وجه النفوذ السعودي.






