أخبار اليمن

لماذا حذر صحفي مقرب من الانتقالي من السفر إلى السعودية الآن؟

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الصحفية والسياسية، أطلق الكاتب والصحفي "صالح أبو عوذل"، المقرب من دوائر صنع القرار في المجلس الانتقالي الجنوبي، تحذيراً شديد اللهجة لليمنيين من مغبة السفر إلى المملكة العربية السعودية خلال الفترة الحالية، واصفاً الأوضاع هناك بأنها باتت تمس بـ "كرامة المواطن اليمني" بشكل مباشر.

وفي تدوينة "نارية" عبر حسابه الرسمي على منصة (إكس)، أكد أبو عوذل أن نصيحته بعدم التوجه إلى المملكة في هذا التوقيت لا تأتي من باب "الشماتة أو المناكفة السياسية"، بل هي نتاج معلومات وصفها بالموثوقة والخطيرة. وأشار بمرارة إلى أن "كل عزيز يُذل" في ظل ممارسات مقلقة يتعرض لها المسافرون والمغتربون هناك، معتبراً أن الأمر لم يعد مجرد إجراءات روتينية، بل تجاوز ذلك إلى إهانات متعمدة.

وكشف أبو عوذل عن تفاصيل صادمة حول أسباب هذه الملاحقات، موضحاً أن السلطات هناك شرعت في إجراء تحقيقات واستجوابات مكثفة مع مواطنين يمنيين، وتوجيه تهديدات مباشرة بمصادرة أملاكهم وأموالهم. المثير للدهشة هو أن هذه الإجراءات العقابية تتم—حسب قوله—على خلفية "منشورات إلكترونية" قديمة أو حديثة مناصرة للقضية الجنوبية، مما يعني أن الحسابات الشخصية على مواقع التواصل باتت "ملفاً أمنياً" يُحاكم عليه اليمني بمجرد وصوله إلى الأراضي السعودية.

ولم يتوقف التحذير عند المسافرين لغرض العمل أو الزيارة، بل امتد ليشمل "ضيوف الرحمن"؛ حيث دعا أبو عوذل اليمنيين المضطرين للسفر لأداء مناسك العمرة أو الحج إلى توخي "الحذر الشديد". وشدد على أن ما يحدث يمثل "أمراً خطيراً ومقلقاً" يتجاوز الخصومات السياسية المعتادة، ليصبح استهدافاً منظماً يستوجب اليقظة قبل اتخاذ قرار السفر.

ويأتي هذا التصريح في توقيت حساس تشهد فيه العلاقة بين السعودية والمجلس الانتقالي تجاذبات مكتومة، ما يعطي انطباعاً بأن السلطات السعودية قد بدأت باستخدام "الورقة الأمنية" و"ملف المغتربين" للضغط على القوى السياسية الجنوبية، وهو ما وصفه أبو عوذل بوضوح قائلاً: "أتحدث عن وقائع لا عن خصومات".

اقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى