أخبار اليمن

خريطة اليمن على طاولة التفكيك: 5 محافظات جنوبية وشرقية تلوّح بالانفصال وسط إشارات سعودية مقلقة

اتسعت، الثلاثاء، دائرة الدعوات المطالبة بالانفصال في جنوب وشرق اليمن، لتشمل خمس محافظات، في تطور يعكس انتقال مشاريع التقسيم من الهامش إلى العلن، بالتوازي مع مؤشرات سعودية متزايدة توحي برعاية هذا المسار.

وفي أحدث هذه الدعوات، طالب ياسين مكاوي، أحد أبرز مستشاري المجلس الرئاسي وقيادي محوري في الحراك الجنوبي، بمنح مدينة عدن حق الانفصال، مبررًا طرحه بما وصفه بخصوصية المدينة سياسيًا واقتصاديًا.

ودعا مكاوي، المحسوب على الرئيس الأسبق عبد ربه منصور هادي، إلى فصل عدن عن محافظات شمال الجنوب، وعلى رأسها ردفان والضالع.

وتأتي دعوة مكاوي امتدادًا لمطالب مشابهة أطلقتها مكونات عدنية وشبابية، ترى أن المدينة تُدار بوصاية خارجية من قوى جنوبية، وأن مستقبلها السياسي والاقتصادي يُصادر لصالح مشاريع لا تخدم سكانها.

ولم تعد عدن وحدها في هذا المسار، إذ شهدت محافظات أبين وشبوة وحضرموت، وصولًا إلى المهرة وسقطرى، دعوات متزايدة للانفصال أو الاستقلال الإداري والسياسي.

وتتقاطع هذه الدعوات مع أجندات قوى جنوبية موالية للإمارات، من بينها راجح باكريت، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي، الذي انتقل من الترويج لانفصال الجنوب إلى اشتراط استقلال المهرة وسقطرى في حال إعلان حضرموت إقليمًا مستقلًا.

في المقابل، تدفع قوى موالية للسعودية باتجاه أقاليم منفصلة ضمن صيغة “اليمن الاتحادي”، بما يعيد إنتاج التقسيم بأسماء مختلفة.

ورغم أن خطاب الانفصال كان محصورًا بالجنوب والشرق حتى وقت قريب، إلا أن تسارعه اللافت يرتبط، وفق مراقبين، بقرار الرياض السماح برفع علم الانفصال داخل أراضيها خلال لقاء جمع قوى جنوبية، تمهيدًا لحوار حول مستقبل الجنوب، في رؤية سعودية تقوم على تقسيمه إلى إقليمين مع إبقاء مناطق الثروة النفطية تحت نفوذها المباشر.

ما يجري اليوم لا يبدو خلافًا سياسيًا عابرًا، بل إعادة رسم صامتة لحدود اليمن، على حساب وحدته ومستقبله.

اقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى