أخبار اليمن

واشنطن ترسم ملامح "جنوب ما بعد الانتقالي".. فمن هو رجل أمريكا الجديد؟

في خطوة تُنبئ بتحول جذري في الخارطة السياسية لجنوب اليمن، بدأت الولايات المتحدة ترتيبات علنية لطي صفحة المجلس الانتقالي الموالي للإمارات.

اللقاء الذي جمعه السفير الأمريكي "ستيفن فاجن" بعضو مجلس القيادة الرئاسي "محمود الصبيحي" لم يكن مجرد بروتوكول، بل شهد تسليم الصبيحي مفاتيح "ملف مكافحة الإرهاب"، وهو الملف الذي ظل لسنوات حكراً على تيار الإمارات وقياداته.

هذا الانقلاب في الأدوار يأتي كعقاب أمريكي صريح بعد حادثة استهداف القيادي السلفي "حمدي شكري" في عدن، وتوجيه أصابع الاتهام لقيادات في الحزام الأمني، مما منح واشنطن والرياض الضوء الأخضر لسحب البساط من تحت أقدام "شلال شائع" ورفاقه.

وتأتي هذه الخطوة الأمريكية متناغمة مع رغبة سعودية واضحة في تقليص نفوذ المجلس الانتقالي.

وقد تجلى ذلك في "حرب البيانات" والتراشق الأخير بين الرياض وأبوظبي، حيث اتهمت السعودية صراحةً أطرافاً موالية للإمارات بتدبير عمليات هروب لعناصر إرهابية من السجون، في محاولة لزعزعة استقرار المناطق التي تديرها قوات مدعومة سعودياً.

إن تصدّر محمود الصبيحي للمشهد برعاية أمريكية، وتزامن ذلك مع استدعاء قيادات الانتقالي إلى الرياض، يشير إلى أن قطار التغيير قد انطلق بالفعل، وأن خارطة النفوذ في جنوب اليمن يُعاد رسمها بعيداً عن أحلام "الاستقلال" التي ينادي بها الانتقالي، وبما يخدم الرؤية الدولية الجديدة للمنطقة.

اقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى