رسائل نارية فوق شبوة: غارات تهز معسكرًا إماراتيًا وخلاف سعودي-إماراتي يطفو للسطح

هزّت انفجارات عنيفة، صباح السبت، واحدًا من أبرز المعسكرات المدعومة إماراتيًا في محافظة شبوة شرقي اليمن، في تطور لافت تزامن مع تصاعد خلافات حادة بين السعودية ومحافظ المحافظة المقرّب من أبوظبي حول مخطط جديد لإعادة تقسيم شبوة.
مصادر قبلية أفادت أن الهجوم نُفذ بطائرات مسيّرة واستهدف مقر اللواء السادس “صاعقة” في مديرية مرخة العليا، ما أسفر عن مقتل أربعة عناصر وإصابة آخرين، وفق اعترافات صادرة عن قوات الانتقالي.
وجاءت الغارات في توقيت حساس، تزامن مع تسريبات عن رفض محافظ شبوة، عوض ابن الوزير العولقي، مشروعًا سعوديًا يقضي بتقسيم المحافظة إلى ثلاث مناطق، في خطوة اعتُبرت تحديًا مباشرًا للنفوذ السعودي.
وبحسب مصادر مقرّبة من المحافظ، فإن الخطة التي حملها وفد سعودي رفيع زار شبوة مؤخرًا تنص على فصل المديريات الشرقية الغنية بمنشآت الغاز في بلحاف وإعلانها محافظة مستقلة تُلحق بحضرموت، مقابل ضم منطقة بيحان النفطية إلى مأرب، مع الإبقاء على مدينة عتق وما حولها ضمن شبوة.
وتشير المعطيات إلى أن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية سعودية أوسع لإعادة رسم خارطة الجنوب على أساس إقليمين، بما يضمن إعادة توزيع مناطق النفط والغاز، مع إبقاء الكثافة السكانية تحت إدارة عدن.
ورغم محاولات إعلامية لربط الهجوم بصنعاء، إلا أن توقيته ورسائله يوحيان بأنه ضغط سياسي ميداني موجّه للمحافظ لدفعه إلى القبول بالخطة، خاصة وأن شبوة ما تزال المحافظة الوحيدة التي لم تدخلها قوات “درع الوطن” السعودية حتى الآن.






