أخبار اليمن

الزبيدي يغادر "رادار" الرياض: هل نقلته الإمارات إلى "هذا المنفى السري"؟

في مناورة سياسية وأمنية معقدة، كشفت مصادر دبلوماسية غربية عن تحرك إماراتي مفاجئ لنقل رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، إلى "دولة ثالثة"، في خطوة تهدف على ما يبدو إلى إخفائه عن أعين الضغوط السعودية المتزايدة التي تطالب بتسليمه أو تحييده.

وأكدت المصادر أن الإمارات اختارت "أرض الصومال" (صوماليلاند) لتكون المحطة الجديدة والمؤقتة للزبيدي؛ حيث جرى نقله وسط إجراءات أمنية مشددة إلى قاعدة عسكرية إماراتية سرية في العاصمة "هرجيسيا". ولم يكن الزبيدي وحيداً في هذا النفي الاختياري، بل رافقه قيادات من الصف الأول، أبرزهم "محسن الوالي" ومحافظ عدن السابق "أحمد لملس".

هذا الكشف المثير يأتي ليفك شفرة الظهور المفاجئ لهاني بن بريك، الرجل الثاني في الانتقالي، على قناة "سكاي نيوز عربية" قبل ساعات، حين أقسم مؤكداً أن الزبيدي "لا يزال داخل الأراضي اليمنية ولم يغادرها".

ويرى مراقبون أن تصريحات بن بريك كانت جزءاً من "عملية تضليل" مدروسة، تهدف لنفي وجود الزبيدي على الأراضي الإماراتية رسمياً، بينما كانت ترتيبات نقله إلى "الدولة الثالثة" تجري على قدم وساق خلف الكواليس.

ويعزو محللون هذا الهروب الإماراتي بالزبيدي نحو القارة الأفريقية إلى الرغبة في خفض منسوب التوتر مع الرياض؛ إذ وصلت الضغوط السعودية مؤخراً إلى مرحلة "التهديد المباشر" لأبوظبي، مع تلويح المملكة بخيارات قاسية إذا استمرت الإمارات في استخدام قادة الفصائل الجنوبية كأوراق لاستعراض القوة ضد التوجهات السعودية في عدن.

بهذه الخطوة، تحاول أبوظبي "تبريد" الصراع مع شقيقتها الكبرى، مع الاحتفاظ بـ"رأس الحربة" الجنوبي في مكان آمن وبعيد عن متناول اليد، بانتظار لحظة الصفر القادمة.

اقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى