أخبار اليمن

تحالف "الضرورة" المحرم.. الإمارات تستدعي إسرائيل لترهيب السعودية في عدن

في تصعيد هو الأخطر من نوعه منذ بدء الخلاف "الإماراتي-السعودي" في اليمن، رفعت أبوظبي سقف المواجهة إلى مستويات غير مسبوقة، من خلال التلميح العلني بإقحام "إسرائيل" كلاعب جديد في الصراع الدائر حول النفوذ في المحافظات الجنوبية، تزامناً مع ترتيبات عسكرية كبرى على الأرض.

بدأت ملامح هذا التوجه الجديد تبرز عبر منصات التواصل التابعة للنخب الإماراتية المقربة من دوائر صنع القرار؛ حيث أفرد ضاحي خلفان، نائب رئيس شرطة دبي، مساحات واسعة لاستعراض القوة العسكرية الإسرائيلية، مشيداً بما وصفه "انتصار إسرائيل" في معاركها الإقليمية الأخيرة.

واعتبر مراقبون أن هذه الإشادات لم تكن مجرد إعجاب عابر، بل حملت في طياتها تحذيرات مبطنة وشديدة اللهجة للرياض من مغبة الاستمرار في تهميش حلفاء الإمارات أو تحدي نفوذهم.

هذا الاستدعاء الإماراتي للورقة الإسرائيلية ليس وليد الصدفة، بل هو امتداد لمسار بدأه عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي، الذي سبق وأن عرض التطبيع العلني وأوفد مبعوثين غير رسميين.

وتكشف التقارير أن الدور الإماراتي في دفع إسرائيل للاعتراف بدولة "أرض الصومال" لم يكن إلا تمهيداً لانتزاع اعتراف مماثل بدولة الانفصال في جنوب اليمن، لتكون بمثابة "خنجر سياسي" في خاصرة التوجهات السعودية.

ولم يتوقف الأمر عند التصريحات، بل وصل إلى التسهيلات الميدانية؛ حيث كشفت مصادر عن قيام الإمارات بتسهيل دخول وفود صحفية إسرائيلية لتغطية تظاهرات "الانتقالي" الأخيرة في عدن، في محاولة لتدويل القضية الجنوبية بصبغة "إسرائيلية".

يتزامن هذا الكشف عن "التحالف المستتر" مع ترتيبات إماراتية لتصعيد عسكري واسع النطاق في الجنوب، من المتوقع أن ينطلق خلال الـ 48 ساعة القادمة. وتأتي هذه الخطوة رداً على مساعي مستشار قائد التحالف، "فلاح الشهراني"، الذي يقود خطة سعودية لإخلاء عدن من الفصائل الموالية لأبوظبي.

ويبقى السؤال الأبرز: هل تنجح الإمارات في استخدام "البعبع الإسرائيلي" لإجبار السعودية على التراجع عن خططها في عدن؟ أم أن دخول إسرائيل على خط المواجهة سيؤدي إلى انفجار إقليمي يخرج عن سيطرة الجميع؟.

اقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى