أخبار اليمن

زلزال يضرب سوق الصرف جنوباً.. محلات الصرافة تغلق أبوابها والغموض يلف مصير الريال

استيقظ سكان المحافظات الجنوبية، صباح اليوم السبت، على مشهد اقتصادي مربك ومفاجئ، حيث خيّم الشلل التام على قطاع الصرافة، وسط توقف مفاجئ وغير معلن لعمليات بيع وشراء العملات الأجنبية في كل من عدن، ولحج، وأبين.

هذا التطور الدراماتيكي دفع بالشارع والمراقبين الاقتصاديين إلى حالة من القلق والارتباك الشديدين.

وأفادت مصادر مصرفية مطلعة بأن غالبية محلات الصرافة في المدن الرئيسية امتنعت بشكل كلي عن تنفيذ أي معاملات صرف، مما أدى إلى تعطيل حركة السوق وتوقف سلاسل الإمداد المالي المرتبطة بحياة المواطنين اليومية.

ولم يقتصر أثر هذا التوقف على التجار فحسب، بل امتد ليصيب المواطنين البسطاء في مقتل؛ حيث وجد الكثيرون أنفسهم عاجزين عن استلام حوالاتهم المالية أو تأمين احتياجاتهم المعيشية الأساسية، مما فاقم الأعباء فوق كاهلهم في ظل أزمة معيشية خانقة تعصف بالبلاد.

وفي قراءة للمشهد، حذر مراقبون اقتصاديون من أن ما يحدث قد لا يكون مجرد توقف عابر، بل يندرج ضمن ما وصفوه بـ "اللعبة المنظمة" من قِبل بعض كبار الصرافين.

وتهدف هذه الاستراتيجية، بحسب المراقبين، إلى خلق حالة من الشح المصطنع في العملات الصعبة داخل الأسواق، تمهيداً لفرض أسعار صرف جديدة ومرتفعة أمام الريال اليمني، وهو سيناريو ينذر بموجة تضخم جديدة وتدهور إضافي في قيمة العملة المحلية، ما يضع الاقتصاد المترنح أصلاً أمام ضغوط لا تُحتمل.

وفي ظل هذا الغليان الاقتصادي، يسود استغراب واسع في الأوساط الشعبية والخبراء حيال موقف البنك المركزي اليمني في عدن، الذي التزم الصمت المطبق حتى اللحظة.

واعتبر مهتمون بالشأن الاقتصادي أن غياب التدخل الرسمي الحازم، وعدم إصدار توضيحات تشرح أسباب هذا الاضطرار، يفتحان الباب على مصراعيه أمام المضاربين والمتلاعبين بالعملة، ويؤديان في نهاية المطاف إلى تقويض ما تبقى من ثقة في القطاع المصرفي والمنظومة المالية.

اقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى